مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
102
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
بجميع أقسامه عقد صحيح شرعاً » « 1 » ؛ إذ مبناه هو وجوب الشرط في ضمن العقد مطلقاً ، سواء كان في ضمن عقد لازم أم عقد جائز ، حيث صرّح بذلك قائلًا : « فالصحيح أنّ الشروط مطلقاً - سواء أكانت في ضمن عقد لازم أم كانت في ضمن عقد جائز - يجب الوفاء بها ما دام العقد باقياً ، فإذا ارتفع العقد انتفى الموضوع » « 2 » . نعم ، لزوم الشرط في ضمن العقد على مبناه تكليفي لا وضعي ، حيث إنّ دليله « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » ، ولا يقتضي ذلك إلّا الوجوب التكليفي ، ومن هنا لا يترتّب عليه أثر وضعي « 4 » ، أي لا يترتّب عليه اشتغال الذمّة باستحقاق المبلغ في ذمّته للمستأمن . وعلى هذا فعقد التأمين على مبناه وإن كان لازماً ولكنّ لزومه تكليفي محض ، بحيث لو تخلّف المشروط عليه نفذ فعله وإن فعل حراماً « 5 » . وهذا اللزوم للتأمين من ناحية المؤمّن بعد وفاء المؤمَّن له ودفعه الأقساط ، وأمّا من ناحية المستأمن - المؤمَّن له - فحيث إنّ العقد هبة وهي جائزة ( قبل تصرّف الموهوب له في المال أو تلفه أو كون الموهوب على أحد أرحامه ) فيجوز له الرجوع فيه قبل العمل بالشرط ويرتفع موضوع الاشتراط أيضا عن المؤمِّن . وهذا فرق آخر بين هذا التخريج وغيره ممّا اختاره الشيخ الحلّي والسيّد الخميني من أنّه عقد مستقلّ أو ما احتمله السيّد الحكيم من اندراجه في عقد الصلح ، حيث إنّه لازم وضعاً كالعقود اللازمة الأخرى من قبل كلا الطرفين . سابعاً - جريان الخيار في عقد التأمين وعدمه : إنّ عقد التأمين - بناءً على كون حقيقته من الالتزام بتمليك المؤمَّن له مبلغاً من المال دفعة أو على شكل أقساط في كلّ شهر أو كلّ سنة مدّة معيّنة في قبال ضمان المؤمِّن الخسارة أو تدارك الحقّ عند
--> ( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 421 ، م 28 . ( 2 ) مباني العروة ( المضاربة ) : 43 - 44 . ( 3 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 . ( 4 ) مباني العروة ( المضاربة ) : 44 . ( 5 ) مباني العروة ( المضاربة ) : 44 .